الذهبي

449

سير أعلام النبلاء

وقال حماد : ما كان من نيتي أن أحدث ، حتى قال لي أيوب السختياني في النوم : حدث . حاتم بن الليث : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن زيد ، قال : ما كنا نأتي أحدا نتعلم شيئا بنية في ذلك الزمان ، إلا حماد بن سلمة . قال أبو الشيخ : حدثنا الحسن بن محمد التاجر ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري ، فقال سفيان : يا أبا سلمة ! أترى الله يغفر لمثلي ؟ فقال حماد : والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي ، وبين محاسبة أبوي ، لاخترت محاسبة الله ، وذلك لان الله أرحم بي من أبوي . المفضل الغلابي : حدثنا قريش بن أنس ، عن حماد بن سلمة ، قال : ما كان من شأني أن أروي أبدا ، حتى رأيت أيوب في النوم ، فقال لي : حدث ، فإن الناس يقبلون ( 1 ) . قال إسحاق بن الجراح : حدثنا محمد بن الحجاج ، قال : كان رجل يسمع معنا عند حماد بن سلمة ، فركب إلى الصين ، فلما رجع ، أهدى إلى حماد هدية ، فقال [ له حماد ] ( 2 ) : إن قبلتها ، لم أحدثك بحديث ، وإن لم أقبلها ، حدثتك . قال : لا تقبلها وحدثني : قال ابن حبان : حماد بن سلمة الخزاز ، كنية أبي حماد : أبو صخرة ، مولى حميد بن كراته ، ويقال : مولى قريش ( 3 ) . وقيل : هو حميري من العباد المجابي الدعوة في الأوقات ، لم ينصف من ( 4 ) جانب حديثه ، واحتج بأبي

--> ( 1 ) تقدم قبل قليل . وهو في " الحلية " : 6 / 251 . ( 2 ) زيادة من المرجع السابق . ( 3 ) انظر النص بزياداته في " مشاهير علماء الأمصار " : 157 . ( 4 ) يعرض بمحمد بن إسماعيل البخاري ، صاحب " الصحيح " كما تقدم .